ابن سعد

98

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ . وَأُمُّهُمْ جَمِيعًا فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ . وَطُلَيْقُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . وَأُمُّهُ عَلَّةُ . وَأَخُوهُ لأُمِّهِ الْحُوَيْرِثُ بْنُ أَبِي ذُبَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ الله . ص . فَوَجَدَ عِنْدَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ وَأَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ . ص : يَا عَمِّ قُلْ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ . فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ : يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ قَالَ : وَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيَقُولُ : يَا عَمِّ قُلْ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ . وَيَقُولانِ : يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ حَتَّى قَالَ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا : أَنَا عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . ثُمَّ مَاتَ . فَقَالَ رسول الله . ص : لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ . فَاسْتَغْفَرَ لَهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد مَوْتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : « مَا كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ » التوبة : 113 ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ الْعُذْرِيِّ قَالَ : قَالَ أَبُو طَالِبٍ : يَا ابْنَ أَخِي وَاللَّهِ لَوْلا رَهْبَةُ أَنْ تَقُولَ قُرَيْشٌ دَهَرَنِي الْجَزَعُ فَيَكُونَ سُبَّةً عَلَيْكَ وَعَلَى بَنِي أَبِيكَ لَفَعَلْتُ الَّذِي تَقُولُ . وَأَقْرَرْتُ عَيْنَكَ بِهَا . لِمَا أَرَى مِنْ شُكْرِكَ وَوَجْدِكَ بِي وَنَصِيحَتِكَ لِي . [ ثُمَّ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ دَعَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ : لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا سَمِعْتُمْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَمَا اتَّبَعْتُمْ أَمْرَهُ فَاتَّبِعُوهُ وَأَعِينُوهُ ترشدوا . فقال رسول الله . ص : أَتَأْمُرُهُمْ بِهَا وَتَدَعُهَا لِنَفْسِكَ ؟ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : أَمَا لَوْ أَنَّكَ سَأَلْتَنِي الْكَلِمَةَ وَأَنَا صَحِيحٌ لَتَابَعْتُكَ عَلَى الَّذِي تَقُولُ . وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُجَزَّعَ عِنْدَ الْمَوْتِ فَتَرَى قُرَيْشٌ أَنِّي أَخَذْتُهَا جَزَعًا وَرَدَدْتُهَا فِي صِحَّتِي ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو ابن دِينَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَوْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : نَزَلَتْ : « إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ » القصص : 56 . فِي أَبِي طَالِبٍ .